WwW.myshop.hot-me.Com
اهلا وسهلا
مرحبا بك معنا

WwW.myshop.hot-me.Com



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المبحث الثانى الأخلاق فى الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صـــــاحـب المنتــــدي
صـــــاحـب المنتــــدي


عدد الرسائل : 919
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: المبحث الثانى الأخلاق فى الإسلام   الإثنين يونيو 23, 2008 9:12 pm

المبحث الثانى
الأخلاق فى الإسلام
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق». [سنن البيهقي وصححه الألباني في الصحيحة (54)]
فكأن مكارم الأخلاق بناء شيده الأنبياء، وُبعث النبي صلى الله عليه وسلم ليتم هذا البناء. فيكتمل صرح مكارم الأخلاق ببعثته صلى الله عليه وسلم، ولأن الدين بغير خلق كمحكمة بغير قاضي، وكذا فإن الأخلاق بغير دين عبث، والمتأمل في حال الأمة اليوم يجد أن أزمتها أزمة أخلاقية، لذلك نتناول في هذه السلسلة بعض المفاهيم الأخلاقية، وبعض محاسن الأخلاق التي يجب على المسلم أن يتحلى بها ومساوئ الأخلاق التي يجب على المسلم أن يتخلى عنها.
مفهوم الأخلاق لغة واصطلاحًا
الخلق لغة: هو السجية والطبع والدين وهو صورة الإنسان الباطنية، أما صورة الإنسان الظاهرة فهي الخلق، لذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «... واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت». [مسلم (177)]
ويوصف المرء بأنه حسن الظاهر والباطن إذا كان حسن الخلق والخلق.
والخلق اصطلاحًا: عبارة عن هيئة في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ولا روية، وهذه الهيئة إما أن تصدر عنها أفعال محمودة وإما أن تصدر عنها أفعال مذمومة، فإن كانت الأولى كان الخلق حسنًا وإن كانت الثانية كان الخلق سيئًا.
هناك فرق بين الخلق والتخلق إذ التخلق هو التكلف والتصنع وهو لا يدوم طويلاً بل يرجع إلى الأصل، والسلوك المتكلف لا يسمى خلقًا حتى يصير عادة وحالة للنفس راسخة يصدر عن صاحبه في يسر وسهولة، فالذي يصدق مرة لا يوصف بأن خلقه الصدق ومن يكذب مرة لا يقال إن خلقه الكذب بل العبرة بالاستمرار في الفعل حتى يصير طابعًا عامًا في سلوكه.
الأخلاق الإسلامية والأخلاق النظرية
تختلف الأخلاق الإسلامية عن الأخلاق النظرية في جوانب متعددة، منها:
1- أن الأخلاق الإسلامية أخلاق عملية هدفها التطبيق الواقعي وبيان طرق التحلي بها خلافًا للأخلاق الفلسفية التي تركز على الجانب النظري فقط.
2- مصدر فمصدر الأخلاق الإسلامية الوحي، ولذلك فهي قيم ثابتة ومثل عليا تصلح لكل إنسان بصرف النظر عن جنسه وزمانه ومكانه ونوعه، أما مصدر الأخلاق النظرية فهو العقل البشري المحدود أو ما يتفق عليه الناس في المجتمع «العرف»، ولذلك فهي متغيرة من مجتمع لآخر ومن مفكر لآخر.
3- مصدر الإلزام في الأخلاق الإسلامية هو شعور الإنسان بمراقبة الله عز وجل له، أما مصدر الإلزام في الأخلاق النظرية فهو الضمير المجرد أو الإحساس بالواجب أو القوانين الملزمة.
المبحث الثالث
خصائص الأخلاق الإسلامية
تتصف الأخلاق الإسلامية بصفات تميزها عن سواها من الأخلاق النظرية المادية منها:
1- واقعية توائم بين الروح والجسد فلا تصادر حاجة الجسد من الشهوات والرغبات بل تضعها في إطارها الشرعي، فرغبة البدن لابد من إشباعها بضوابط شرعية، ولذلك فالقرآن عبر عن مصادرة رغبة البدن بأنها رهبانية مبتدعة: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ، قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، فالآيات توضح حق الإنسان في إشباع رغباته بالضوابط الشرعية مع إشباع الروح بالذكر والطاعة والعبادة، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم .
2- عامة صالحة لكل إنسان ولكل زمان ومكان مع اتصافها بالسهولة واليسر ورفع الحرج يقول سبحانه: وما جعل عليكم في الدين من حرج ، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
3- لا تحكم على الأفعال بظاهرها فقط ولكن تمتد إلى النوايا والمقاصد والبواعث التي تحرك هذه الأفعال الظاهرة يقول صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات».
4- مبادئها تقنع العقل وترضي القلب والوجدان، فما من نهي شرعي إلا معه مسوغات ودوافع تحريمه يقول سبحانه: ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ، يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه إلى قوله تعالى: إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، وكذلك الأخلاق الإسلامية تقبلها الفطرة السليمة ولا يرفضها العقل الصحيح.
غاية الأخلاق الإسلامية
نقصد بالغاية الهدف الأقصى للأخلاق الإسلامية، فلكل سلوك إنساني غاية، إلا أن الغاية العظمى للمؤمن هي تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، ولا تتحقق السعادة في الدنيا إلا بالإيمان وفعل الواجبات وترك المحرمات، عند ذلك يشعر العبد برضا ربه عليه، فليست السعادة في كثرة المال ولا في الملك أو الشهرة والمكانة الاجتماعية والحالة الصحية، وإنما السعادة الحقيقية في رضا الله عن العبد، أما في الآخرة فتتحقق السعادة للعبد في أسمى درجاتها بدخول الجنة، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين .
وهكذا تتضافر الآيات لتوضح الغاية للمؤمن في الدنيا والآخرة، أما أصحاب الغايات الدنيوية فحالهم كحال من يسعى وراء السراب حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه، يقول جل شأنه: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى .
والسعادة هي الشعور بالارتياح والأمن والسكينة والطمأنينة والنعيم والرضا، وهذه السعادة تتفاوت في أصحابها على حسب ما يتوفر لهم من أسبابها.
والله من وراء القصد.
المبحث الرابع
تعريف الأخلاق
يُعرف لنا الشيخ أبو بكر الجزائري "الخُلُق : هيئة راسخة في النفس، تصدر عنها الأفعال الإرادية، الاختيارية، من حسنة، وسيئة، وجميلة، وقبيحة"[1] والأخلاق قابلة – بطبعها - لتأثير التربية الحسنة، والسيئة فيها، فهي ليست فطرية، إنما مكتسبة من خلال التربية، والبيئة، فإذا رُبيت النفس على إيثار الفضيلة، والحق، والرغبة في الخير، وروضت على حب الجميل، وكراهية القبيح، وأصبح ذلك طبعا لها تصدر عنه الأفعال الجميلة بسهولة، ودون تكلف، قيل أخلاقها حسنة، كما أنها إذا أهملت، فلم تهذب، ولم يُعن بتنمية عناصر الخير الكامنة فيها، أو ربيت تربية سيئة، حتى أصبح القبيح محبوبا لها، والجميل مكروها عندها، وصارت الرذائل، والنقائص من الأقوال، والأفعال الذميمة، التي تصدر عنها بدون تكلف، قيل أخلاقها سيئة.

والإسلام هو دين الأخلاق الحسنة، والفضائل، قال صلى الله عليه وسلم: ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) (البخاري) وقد بين أن حسن الخلق سبب في علو المقام في الآخرة، فقال: ( ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق ) (البخاري) وكذلك هو سبب في القرب من مجلسه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، حيث قال: ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقـًـا ) (أحمد ابو داوود)
وآراء السلف مختلفة في تعريف حسن الخلق، فمنهم من قال: " حسن الخلق في ثلاث خصال اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال " وقيل: "حسن الخلق كف الأذى واحتمال المؤمن".[2]

ويقرر ابن قيم الجوزية أن مرجع الأخلاق المذمومة كلها : الكبر، والمهانة، والدناءة، بينما أصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع، وعلو الهمة. ويذكر أن " الله سبحانه أخبر عن الأرض بأنها تكون خاشعة، ثم ينزل عليها الماء، فتهتز، وتربو وتأخذ زينتها، وبهجتها، فكذلك المخلوق منها إذا اصابه حظ من التوفيق، وأما النار فطبعها العلو، والافساد، ثم تخمد، فتصير أحقر شيء، وأذله، وكذلك المخلوق منها، فهي دائما بين العلو، إذا هاجت، واضطربت، وبين الخسة، والدناءة، إذا خمدت، وسكنت، والأخلاق المذمومة تابعة للنار، والمخلوق منها، والأخلاق الفاضلة تابعة للأرض، والمخلوق منها. " [3]

الأخلاق في الفلسفة
للأخلاق علم يُعرف بأنه علم " يوضح معنى الخير والشر، ويبين ماينبغي أن تكون عليه معاملة الناس بعضهم بعضـًـا، ويشرح الغاية التي ينبغي أن يقصدها الناس في أعمالهم، وينير السبيل لعمل ما ينبغي "[4]. ويبحث هذا العلم في الأفعال الإرادية التي تصدر عن الانسان، تلك الافعال التي إنما تصدر عن تفكير في نتائجه، وإرادة لعملها، كمن يرى أن بناء مدرسة في حي يفتقر إليها يعود بالنفع على أبنائه، او كمن يخطط للفتك بعدوه قبل أن يبادره بالأذى، فخلاصة موضوع هذا العلم " هو الاعمال التي صدرت من العامل عن عمد واختيار، يعلم صاحبها وقت عملها ماذا يعمل، وهذه هي التي يصدر عليها الحكم بالخير أو الشر، وكذلك الأعمال التي صدرت، لا عن إرادة، ولكن يمكن الاحتياط لها وقت الانتباه والاختيار، وأما ما يصدر، لا عن إرادة وشعور، ولا يمكن الاحتياط له، فليس من موضوع علم الأخلاق. "[5]

حدود الأخلاق
يقرر لنا ابن قيم الجوزية أن للاخلاق حدودًا " متى جاوزته صارت عدوانـًـا، ومتى قصرت عنه كان نقصـًـا ومهانة " [6] فالخلق لا يحكم عليه بسيء او محمود، إلا بما ينتج عنه، فالغضب - وهو ابرز الأخلاق - هو الشجاعة المحمودة، والأنفة من الرذائل والنقائص، فإذا علا، جار صاحبه به، وتعدى على غيره، وأما إذا نقص، يؤدي ذلك إلى الجبن والوضاعة. والشهوة – وهي راحة القلب والعقل من كد الطاعة واكتساب الفضائل – لها حد، فإن زادت عنه، استحالت نهمة وشبقـًـا، والتحق صاحبها بمنزلة الحيوانات، ومتى نقصت، كانت ضعفـًـا وعجـزًا ومهانة، وكذا بقية الأخلاق مثل : الراحة، والشجاعة، والجود، والحسد، والحرص، والغيرة، والتواضع، والعز.
إنما ضابط حدود الاخلاق هو الاخد بالوسط بين أقصى الطرفين، وهما الافراط والتفريط، وبهذا التوسط تبنى مصالح الدنيا والآخرة، وهو اساس صالح البدن، ففي الميل لاحد الطرفين تذهب من صحة البدن، وقوته بحسب قوة الميل، وكذا ينطبق على الأفعال الطبيعية، مثل: النوم والأكل، والشرب، و الحركة، والرياضة ،وغير ذلك، وفي الأمثال قول: ( خير الأمور اوسطها )[7]
الحياء أفضل الأخلاق
الحياء خلق عظيم، من اتصف به يحصل له الخير الكثير، فهو من الايمان، وما يجعله أعلى الأخلاق، وأفضلها، هو قول رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم: ( الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) (البخاري) ويقول: (الحياء والإيمان قرناء جميعـًـا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ) (الحاكم وصححه على شرط الشيخين ) لذا نجد الحياء باعث على الخير، وأمر المسلم الحيي خير بمجمله، يقول عليه الصلاة والسلام: ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) (رواه الشيخان) ولنا فيه عليه افضل الصلوات والتسليم أسوة عظيمة، وهو الذي وصفه رب العالمين: ( وإنك لعلى خلق عظيم ) (القلم : 4) فإنه كان أشد حياءا من العذراء في خدرها، غير أن حياءه لم يمنعه أن يجيب عن اسئلة الصحابة، حتى المحرج منها، فهذه امرأة تسأله أن هل على المرأة غسل من الاحتلام في نومها، فأجاب: ( نعم إذا رأت الماء ) (البخاري) فأمور الدين لا حياء فيها، والرسالة يجب أن تصل، يقول صلى الله عليه وسلم: ( فالله أحق أن يستحيا منه من الناس )[7]
إن الحياء هو أرقى الاخلاق واسماها، فهو الرادع عن الرذائل، والباعث على الفضائل، وماجُـعل شعبة من الإيمان، إلا دليلا على علو شأنه يقول صلى الله عليه وسلم: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) (البخاري)[8-
1. منهاج المسلم، أبوبكر الجزائري، صـ 112
2. منهاج المسلم، أبو بكر الجزائري، صـ 113
3. الفوائد، ابن قيم الجوزية، صـ 178، 179
4. الاخلاق، أحمد أمين، صـ 12
5. الأخلاق، أحمد أمين صـ 13،14
6. الفوائد، ابن قيم الجوزية، صـ 173: 175
7. منهاج المسلم، أبوبكر الجزائري، صـ 114، 115
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://myshop.hot-me.com
 
المبحث الثانى الأخلاق فى الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
WwW.myshop.hot-me.Com :: :::!!!الأسلامى!!!::: :: قسم الاسلامى-
انتقل الى: